حسن حسن زاده آملى

502

هزار و يك كلمه (فارسى)

مثل السواكين فيسحق المرخ على العفار و هما أخضران يقطر منهما الماء فتنقدح النار باذن اللّه تعالى . و منها الأعصاب المنشعبة من دماغ الرأس ، فإنّها سبعة أزواج ، و كلّ واحد منها مزدوج من عصبتين . و نظائرهما ممّا لا تحصى . قوله سبحانه : « و من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون » . * * * النكاح سار في الوجود كلّه بالحركة القدسيّة الحبيّة في مراتبه الكلية المنقسمة إلى أنواعه الخمسة الموجبة لإنتاج العوالم المعنوية و الروحية و النفسية و المثالية و الحسيّة على اختلاف صورها ؛ لأنّ هجّير الوجود الجود أزلا و أبدا ، و الوهب و الاتّهاب و الإنتاج تدور ، و الإفاضة و الاستفاضة و طرائف النعم تفور : يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ : و الحركة مطلقا حبّية ، و الفيض فائض من الحركة الحبّية . فأوّل النكاحات الخمسة الكلية هو التوجّه الإلهي الذاتي من حيث الأسماء الأول الأصلية التي هي مفاتيح غيب الهوية الإلهيّة و الحضرة الكونيّة . ثم الاجتماع الأسمائي لإيجاد عالم الأرواح - أي العقول المفارقة - و صورها في النّفس الرحماني المسمّى بالطبيعة الكلية و الصادر الأوّل و الرقّ المنشور و النور المرشوش و ماء الحياة مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ، و الأسماء العظام الأخرى . ثم اجتماع الأرواح النورية لإيجاد عالم الأجساد الطبيعيّة و العنصرية . ثم الاجتماعات الأخر المنتجة للمولّدات الثلاث و لواحقها . و النكاح الخامس يختصّ بالكون الجامع الذي هو مجمع بحري الغيب و الشهادة ، أي الإنسان الكامل . و من خلق الأزواج و النكاح الساري أنّ اللّه ( سبحانه ) ألّف الروح و النفس الحيوانية ، فالروح بمنزلة الزوج ، و النفس الحيوانيّة بمنزلة الزوجة ، و جعل بينهما تعاشقا ، فما دام في البدن كان البدن حيّا يقظان ، و إذا فارقه لا بالكلية بل تعلّقه باق كان البدن نائما ، و إذا فارقه بالكلّية فالبدن ميّت ، قوله ( تعالى شأنه ) : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي